السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني
379
توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة
والظاهر : أنّ إسحاق بن عمّار كان كبيراً في زمن أبي عبد اللّه عليه السلام ، بل قد ورد في بعض الأسناد روايته عن أبي جعفر عليه السلام ، فيظهر إدراكه زمن الباقر عليه السلام ، لكن في صحّتها نظر . وأمّا عبد اللّه بن جندب ، فإنّه وإن عدّه الشيخ في رجاله : 232 / 3143 / 52 في أصحاب الصادق عليه السلام ، لكن لم نجد روايته عنه عليه السلام مباشرةً في موضع « 1 » ، وقد ورد ذكره في رجال البرقي : 50 في باب أصحاب أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ، لا في قسم « من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام » منه ، وكذا أورده : 53 في باب أصحاب الرضا عليه السلام في قسم « من أصحاب أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ممّن أدركه » ، لا في قسم « من أدركه من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام » « 2 » . وكيف كان ، يروي عبد اللّه بن جندب عن الكاظم والرضا عليهما السلام وكان وكيلًا لهما « 3 » ، فطبقته متأخرة من طبقة إسحاق بن عمّار ، فلا يناسب رواية إسحاق عن ابن جندب . بيان منشأ وقوع الخطأ للشيخ قدس سره في التهذيب فالظاهر وقوع خلل في سند التهذيب ، ولا يبعد كون السند الموجود في مأخذ كلام الشيخ - أعني كتاب الصفّار أو مأخذه - نظير ما في الكافي مشتملًا
--> ( 1 ) - إلّا في تأويل الآيات : 413 عن الكافي ، لكن في الكافي 1 : 415 / 18 بدّل أبا عبد اللّه بأبي الحسن عليهما السلام . ( 2 ) - نقل في معجم رجال الحديث 10 : 249 عن رجال البرقي كونه من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام ، وكذا ورد في فهرست رجال البرقي : 82 ، لكن لم يرد في نفس رجال البرقي في أصحابه عليه السلام ، وإنّما ورد ذكره في هذا الباب : 45 معرّفاً لأبيه ، ففيه : جندب أبو عبد اللّه بن جندب البجلي ، عربي كوفي ، نبّه على ذلك سيّدنا « دام ظلّه » . ( 3 ) - غيبة الطوسي : 348 .